112500864329161500500500137229162563864137213723
الرئيسية/المقالات/

خطوات و مراحل دراسة السوق

دراسة السوق لمشروع

دراسة السوق لمنتج جديد

خطوات,دراسة السوق

أعتقد بأنك مثل الكثير من الناس قد سمعت في يومٍ من الأيام أحد رجال الأعمال يتحدث عن مشروعه بكل ثقة ويقول بأنه سينجح لا محالة، وربما يذكر أيضا التوقيت المناسب لذلك. ربما حينها قد تشعر بالدهشة – أو الإحباط!- لأنك غير قادر على معرفة مستقبل مشروعك في السوق التي تأمل النجاح فيه. هنا علَي إخبارك أن: العيب الحقيقي هو فيك وحدك.

ربما تعتمد فقط على إحساسك، أو ما يقدمه مشروعك من مصلحة للناس، دون أي دراية بالمجال الذي تخطط للدخول فيه؛ وبالتالي فأنت غير قادر على تقديم إجابة موضوعية ودقيقة أمام نفسك.

تعتبر طريقة عمل دراسة السوق أحد أهم المراحل التي يجب أن يمر بها مشروعك قبل البدء في التنفيذ، وهي عملية تتطلب منهجية معيَّنة؛ لأنها معقَّدة وتستهلك الكثير من الوقت. لذلك أنصحك بالتوجه إلى أحد المتخصصين، بدلاً من محاولة القيام بدراسة وتفشل في نهاية الأمر. وفي هذا المقال سنتطرق إلى أهم أساسيات خطوات ومراحل دراسة السوق.

قد يهمك أيضا: مشروع مربح: قرطاسية مكتبة

ما هو السوق؟
السوق كلمة لها دلالة اشمل من التعريف العام الدارج بين الناس، و الذي يحدد السوق بأنه المكان الذي يلتقي فيه البائع و المشتري. و دلالة كلمة السوق، هي أنه مجموع طلب المستهلكين المحتملين لسلعة أو خدمة معينة. و يشمل السوق مجموعة من الناس (أو المنشات) المشتركين في الحاجات و الرغبات لديهم القدرة و الرغبة لشراء منتج لاستخدامه و استهلاكه.
و هنالك خمس مرتكزات تحدد خصائص دراسة السوق و هي:
  • تواجد مجموعة من الناس أو المنشات: إن الأسواق تتكون من أفراد من الناس يصنعون قرارات الشراء أو يؤثرون عليها لذا لابد من أخذ رغباتهم و احتياجاتهم في الحسبان عند القيام بدراسة السوق لمشروع. و يجذر بالذكر أن السوق يسمى سوق المستهلك أو المشتري النهائي عندما يتكون من أفراد، و يسمى بالأسواق التجارية أو الأسواق الوسيطة عندما يتكون من منشات تهدف من شراء المنتج تحويله لمنتج اخر يباع في سوق المشتري النهائي.
  • القدرة على الشراء: لكي يتحول الأفراد إلى عملاء، لابد أن يكون لديهم قدرة على الشراء فإن لم توجد تلك القدرة استحال تحولهم إلى عملاء، و بالطبع فإن القدرة على الشراء تعني وجود موارد مالية لديهم مما يجعل معرفة معدلات الدخل أمرا مهما.
  • الرغبة في الشراء: مما لا يخفى على أحد أنه ليس كل من لديه القدرة على الشراء يمتلك الرغبة في الشراء، و ذلك يتطلب من المنشات دراسة المؤثرات البيئية التي قد تعزز وجود الرغبة في الشراء أو قد تحول دونها.
  • توفر المنتج ( سلعة او خدمة أو فكرة ): إن لكل منتج منافع مختلفة يتكون منها. و حيث إن العميل ينظر إلى المنتج الذي يناسبه على أنه مجموعة من المنافع تحقق احتياجه أو رغبته، لذلك لابد أن تتعامل المنشأة مع منتجاتها على ذلك الأساس و تخطط لدراسة نشاطها التسويقي بناء على ذلك.
  • وجود غرض من الشراء كالاقتناء أو الاستخدام: إن من البديهي أن لا يتم شراء المنتج ما لم يحقق حاجة أو رغبة العميل، و يختلف العملاء في استخدامهم أو استهلاكهم للمنتج حسب صفاتهم، فإن كانوا منشات فإن المنتج يستخدم لانتاج منتج اخر مختلف. و إن كانوا أفرادا فإما أن يستخدموا المنتج بأنفسهم أو لمن تم شراؤه من أجله إن كان المستخدم فردا اخر.
خطوات ومراحل دراسة السوق:
طريقة عمل دراسة السوق تعد ركيزة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها قبل البدء في تنفيذ أي مشروع، و هي التي تحدد طريقة التسويق، لان التسويق لا يتم ما لم تصل المنشأة المنتجة إلى السوق المرغوب لاتمام عملية التبادل مع العملاء، و ذلك الوصول يسمى بإستهداف الاسواق.
و عندما تركز أي مؤسسة أو منشأة نشاطها التسويقي على جزء من السوق فهي بذلك قد حددت السوق المستهدف من  خلال دراسة السوق لمشروع، و هو جزء من السوق تم اختياره ليكون نقطة تركيز النشاطات التسويقية. و يتم اختيار هذا الجزء لأنه يتكون من أفراد هم أكثر الناس احتمالا لأن يشتروا منتج المنشأة.

أنصحك أن تقرأ: مشروع مربح: زراعة الشعير بدون تربة لإنتاج الأعلاف الخضراء

دراسة السوق لمنتج جديد تتم من خلال الاستهداف الذي عادة يتم بإحد الأسلوبين:
  1. استهداف السوق بأكمله دون النظر للاختلافات بين أفراده
  2. استهداف جزء محدد بعد تجزئة السوق لأجزاء يتشابه أفرادها في خصائصهم.
خطوات دراسة السوق:
  1. ابحث عن السوق: البحث عن أهم المعلومات الخاصة بمجال مشروعك هي الخطوة الأولى في دراسة السوق لمشروع او لمنتج جديد و هي أحد أهم الخطوات التي يجب القيام بها في البداية، على سبيل المثال: يمكنك أن تبحث في السوق الاماراتي أو القطري من حيث المنطقة وعن سوق السيارات مثلًا أو سوق الأجهزة المحمولة من حيث التخصص...الخ. و تستطيع تطبيق هذه الخطوة من خلال الكثير من الأساليب، منها البحث عن طريق إجراء إستبيان أو البحث من خلال الانترنت أو من خلال الاحصائيات الاقتصادية التي توجد بالمجلات و غيرها من الأمور، و هذه الطرق هي ما سيساعدك أكثر في فهم سلوك العملاء المحتملين.
  2. حلل النتائج: تحليل النتائج هي الخطوة الثانية من خطوات دراسة السوق و من خلالها سوف تتحقق من نواحي الضعف و نواحي القوة من المعلومات التي تم جمعها، وهي فرصة لتدرس و تفهم السوق أكثر وربما تضطر لاحقًا إلى تغيير بعض النقاط الموجودة في المشروع بحسب النتائج المتحصل عليها.
  3. اكتب تقريرًا مفصلا: يعتبر كتابة تقرير حول دراسة السوق لمنتج جديد أو لمشروع الخطوة الثالثة لدراسة السوق، و يعتبر أداة مراقبة وتقييم لما تم جمعه من معطيات ضمن خطة الدراسة. ومن الضروري أن يحتوي هذا التقرير على المخاطر والتهديديات التي سوف تواجهها والفرص الموجودة بالسوق، بالإضافة إلى عوامل النجاح الرئيسية. وتُعد استراتيجية SWOT أحد أهم الطرق المتبعة لكتابة هذا التقرير.
  4. تحدث عن المال: هذه الخطوة تعتبر المرحلة الأخيرة من مراحل دراسة السوق رغم أننا قمنا بذكر هذه الخطوة في نهاية المقال، إلا أنها لا تقل أهمية عن الخطوات التي سبقتها؛ فالحديث عن المال ضروري جدًا قبل الخوض في تنفيذ أي مشروع. لذلك عليك أن تتذكر هذه النصيحة جيدًا: لن يقبل أي مستثمر التفكير في مشروعك قبل إجابته عن قيمة التكلفة والربح المحتمل.
وحتى تصدر منك إجابة مرضية للمستثمر بخصوص التفاصيل العامة والمالية، هناك الكثير من الأساليب التي تستطيع اتباعها من أجل ذلك، ربما كان أهمها أن تقرأ هذا الموضوع: فن الحصول على رأس المال الذي يشرح بالتفصيل الممل كيفية الحصول على رأس المال من المستثمرين.


و أخيرا نتمنى أن نكون قد وفقنا في إيصال المعلومة لأننا عملنا على تبسيطها و تلخيصها قدر ما يمكن، لا تنسوا ان تتركوا لنا تعليقكم، طلبكم، إنتقادكم، أو تصحيحا لمعلومة ما... و شكرا !!