112500864329161500500500137229162563864137213723
الرئيسية/المقالات/

مقدمة:
يعتبر الإعداد للمشاريع الاقتصادية الانتاجية أو الخدمية من أهم خطوات نجاحها، حيث أن التخطيط السليم لها يضمن نجاح وفاعلية هذه المشاريع، ويضمن تحقيقها العائد المادي المتوقع من هذه المشاريع. لذا وقبل البدء بأي مشروع اقتصادي لابد من عمل دراسة جدوى اقتصادية له.

دراسة الجدوى الاقتصادية:

يمكننا تلخيص دراسة الجدوى الاقتصادية بأنها: «عملية جمع المعلومات والبيانات عن مشروع مقترح ومن ثم تحليلها من النواحي المالية والاقتصادية والفنية إضافة إلى تحليل حساسية وذلك لمعرفة مدى نجاح هذا المشروع  أو فكرة مشروع صغير  في ظل الوضع السائد في السوق، وبالتالي تقرير استمرار أو وقف المشروع. وعليه فأن إعداد دراسة جدوى تتطلب الأخذ بعين الاعتبار النقاط والخطوات التالية:
1.      تحديد أهداف صاحب المشروع وشخصيته.
2.      دراسة السوق- الدراسة الاقتصادية.
3.      الدراسة الفنية والتنفيذية للمشروع.
4.      الدراسة المالية للمشروع.
5.      القرار النهائي أو النتائج والتوصيات الخاصة بالمشروع.

أولا: أهداف صاحب المشروع وشخصيته:

الأهداف :
على صاحب المشروع أن يحدد أهدافه وتصوراته الشخصية للقيام بالمشروع، فإذا كان يرغب في بناء منزل، فقبل أن يضع حجر الأساس أو حتى قبل أن يشتري الأرض، يجب أولا أن يكون لديه تصورا شبه كامل لطراز وتصميم المنزل (كبير أو صغير، طابق أو طابقين، عدد الغرف، ... الخ) كذلك الحال عند تأسيس أي مشروع يجب أن يكون لدينا
تصور عن الاهداف التي نتمنى تحقيقها من خلال هذا المشروع.
فعندما تتخيل مشروعك، عليك التفكير بما تتطلع إليه؟ هل لكسب الكثير من المال؟ أم لاستخدام قدراتك الإبداعية؟ أم لتحقيق المزيد من المرونة في حياتك؟ وهل تتخيل نفسك وأنت تعمل بمفردك أم مع مجموعة؟ هل تريد أن تتوسع أم تبقي مشروعك صغيرا كما هو؟
لذلك تقسم الأهداف الشخصية إلى عدد من الأهداف من أهمها:
1.      الابتكار: وسيلة لعمل شي يحمل بصمتهم، منتج مبتكر، خدمة جديدة، أو إبتكار طريقة جديدة لإدارة المبيعات أو التعامل مع العملاء، ... وهكذا.
2.      التحكم: الرغبة في المزيد من التحكم في تطبيق الأفكار، التحكم في ساعات العمل، أو في ظروفه، كمية الإنتاج، ونوعه...، الخ
3.      التحدي: مواجهة المشاكل والصعوبات التي تواجه المشروع دون تردد أو تراجع.
4.      المال: كسب مزيد من المال وتسخيره لتوسيع المشروع وتطويره

الشخصية:
تلعب شخصية صاحب المشروع دورا أساسيا في نجاح المشروع، لذلك فعلى صاحب المشروع التعرف على جوانب مهمة من شخصيته قبل البدء في التفكير بتنفيذ المشروع وهي:
 
·         الخبرات والمهارات التي يمتلكها وتخدم المشروع، مثل (مهارات الاتصال، التصميم، الإشراف، التنظيم، التسويق، الرياضات(
·         الدوافع الشخصية التي ستضمن نجاح المشروع.
·         الصفات الشخصية التي ستعمل على قيادة المشروع، مثل (التعاون، الصدق، الحماسة للعمل، الدقة في المواعيد و الإلتزام بالعمل، بذل الجهد المناسب للعمل، المتابعة اليومية والمستمرة للعمل (

ثانيا: دراسة السوق:

أي الحصول على البيانات و المعلومات المهمة والتي تخص المشروع، وعن السوق المستهدف، والمنافسة التي تواجهه، والموردين.

خصائص صناعتك:
التعرف على الصناعة التي يعتبر المشروع جزء منها، (هل المشروع صناعي أو تجاري أو مهني) ، والبحث عن بيانات تعكس الأداء المالي لهذه الصناعة، ومعلومات عن اتجاهات هذه الصناعة.

السوق المستهدف:
تحديد السوق المستهدف من الأمور المهمة لضمان نجاح المشروع، لتحديد إذا ما إذا كان هناك عدد كافي من العملاء أم لا، أي تقدير حجم الطلب على المنتج لضمان استمراره ونجاحه. ومن المهم عمل إحصائيات سكانية للعملاء الذين تخطط للتعامل معهم )السن، الجنس، مستوى الدخل، المستوى التعليمي، الحالة الاجتماعية)...، وأيضا تحديد العملاء المستهدفين (المستخدم أو العميل النهائي، المشترون، بائعي التجزئة، بائعي الجملة،)...، وفي التمكن من تحديد الطاقة الانتاجية أو تحديد حجم العرض المطلوب لمواجهة الطلب المتوقع.

المنافسين:
ينبغي معرفة المنافسين الرئيسيين للمشروع، وما الذي يهتم به المنافسين، وما نقاط قوتهم ونقاط ضعفهم، وما هي الوسائل التي يستخدمها المنافسين لجذب العملاء، ومواصفات منتجاتهم أو خدماتهم وأسعارهم، ويمكن تقسيم المنافسين إلى
نوعين:
1.      المنافسون المباشرون: الشركات والمؤسسات الصغيرة التي تشبه مشروعك: من حيث الإنتاج، و العملاء، الطموح، محاولة الوصول إلى نفس السوق المستهدف.
2.      الشركات الكبرى: الشركات المتوسطة والكبيرة العاملة في السوق، وتعتبر المنافس الحقيقي، وخاصة إذا تخطط منافستها على أساس السعر

الموردين:
إذا فتحت متجرا لبيع الألعاب، فكيف ستحصل على الألعاب التي ستضعها على أرفف العرض ؟ ومن ناحية أخرى، إذا كنت تصنع اللعب فكيف ستنجح في وضع اللعب التي تصنعها على أرفف العرض؟ ففي عالم الأعمال، سواء كنت تبيع أو تشتري، تحتاج في الغالب إلى وسيط يتوسط بين البائع والمشتري، فينبغي معرفة نوع المواد والخدمات التي تحتاجها؟ من هم الوكلاء الرئيسين؟ ما الذي ستتضمنه التكاليف؟
ثالثا: الدراسة الفنية والتنفيذية للمشروع:

أين سيكون عملك أو تصنيعك أو بيع منتجاتك؟ وما هي نوع المعدات التي تحتاجها؟ وما هي متطلبات تصنيع السلع ومراحل إنتاجها؟ ومدى الحاجة للآلات والمعدات الثابتة، كل هذه من الأمور تؤثر بشكل مباشر في نجاحك.

آليات وأدوات التصنيع:
من الممكن أن تكون عملية التصنيع الرديئة تكبدك تكاليف باهظة أو ينجم عنها جودة أقل أو تلفيات كثيرة،. فيجب اختيار آليات وأدوات التصنيع بعناية دقيقة ومن شركات مضمونة.
المكان:
إذا كان مشروعك يعتمد على البيع بالتجزئة فالموقع يعتبر من أهم اعتبارات المشروع، حيث أن وجوده في مكان يمكن رؤيته بسهولة يوفر الكثير من تكاليف التسويق والإعلانات بشكل ملحوظ. وبالطبع تتطلب هذه المواقع دفع إيجار أعلى، إلا أن الحصول على موقع يمكن ملاحظته والوصول إليه بسهولة قد يكون أمرا يستحق دفع تكلفة مالية. وهذه ميزة تنافسية تتنافس عليها الشركات الأخرى.
أما إذا كان المشروع يعتمد على التصنيع، فيأخذ بعين الاعتبار سهولة الحركة فيما يخص توصيل المواد والمنتج في الأسواق، وتوفر الماء والكهرباء والغاز وغيرها ، ووجود طرق غير مكلفة للتخلص من النفايات.

رابعا: الدراسة المالية للمشروع:

عندما تكون في مجال الأعمال التجارية، سوف تواجه بعض المصطلحات المالية التي ستتكرر كثيرا من أهمها:
v     النفقات العامة أو الثابتة: وتتمثل في: الإيجار، التأمين، الهاتف، الرواتب، الماء، الكهرباء...، الخ، فالنفقات الثابتة هي المبلغ الإجمالي لتلك النفقات.
v     النفقات المتغيرة: هي التكاليف التي تتغير من حين لآخر، مثل نفقات الإعلانات، أو العروض الترويجية...،الخ
v     معدل الإنفاق الشهري: يشير إلى المبلغ الذي تنفقه شهريا، سواء كانت نفقات ثابتة أو متغيرة.
v     العائدات: هو مقدار المال الإجمالي الذي تحصل عليه من المبيعات.
v     الدخل: هو مقدار المال الذي تحصل عليه من أي مصدر، مثل الديون العائدة لنا، أو الاستثمارات.
v     الأرباح: هي مقدار المال المتبقي بعد استقطاع التكاليف وتنقسم إلى قسمين: إجمالي الربح وصافي الربح.
v     إجمالي الربح: هو كمية المال المتبقية بعد استقطاع تكاليف البضائع المباعة، ولكن قبل استقطاع النفقات العامة والإدارية
v     . صافي الربح: هو صافي الأرباح المتحققة خلال السنة المالية للشركة.
v     صافي الخسارة: استقطاع جميع النفقات من جميع العائدات، وتجد أنك خسرت أمولا بدل من أن تربح.

التمويل:
ينقسم التمويل إلى قسمين:

تمويل الدين:
عادة يكون قرضاً أو تمويلا بالأجهزة، ويجب رد المال سواء ازدهرت التجارة أم لا. وفي الغالب تبدأ بتسديد الدين بعد فترة قصيرة من الحصول عليه.

تمويل الاستثمار:
الحصول على استثمار في ظل التمويل بالاستثمار، حيث يمنح المستثمر جزءا من ملكية المشروع ونصيبا من الأرباح المستقبلية، وغالبا تمنحه الحق في اتخاذ القرار، ولكن إذا خسر المشروع فلا يجب عليك رد أية أموال. وتأتي من بعدها المصادر الأساسية وهي:

الأصول المالية الشخصية:
من الأفضل أن تبدأ مشروعك بمالك الخاص، فإذا كان لديك مالاً كافياً، تكون في أفضل موقف مالي، حيث أنك لن تدخل في ديون أو استثمارات مع الغير.

المبيعات والإيرادات:
أفضل طريقة لتمويل المشروع هي من خلال عوائد المبيعات، فإذا كنت تستطيع أن تطور مشروعك اعتمادا على الأموال التي تتلقاها من العملاء، فإنك حينئذ لن تحتاج إلى دين أو مشاركة أحد في استثمار.

الأصدقاء والعائلة:
هل تريد أن تخسر صديقا؟ اقترض منه مالاً أو اجعله يستثمر في شركتك. إن إشراك العائلة والأصدقاء في شؤون المشروع لهو أمر خطير، إلا إذا فهم هذا الشخص طبيعة المشروع واستوعب المخاطر فعلا، وكان شخصا يمكن التواصل معه جيداً، فعليك دائما صياغة مستندات القروض أو الاستثمار مع وضع شروط الدفع أو الاستثمار بشكل واضح.

البنوك:
بدأت البنوك في الآونة الأخيرة في عرض تمويل ميسر لأصحاب المشاريع الصغيرة، حيث تقوم بتقديم هذه القروض بنسب مرابحة أقل مع وضع شروط ميسرة وفترة سداد مرنة تصل لثلاثة سنوات. مع شرط مرورسنتين على الأقل من مزاولة العمل التجاري.
ومن خلال جمع المعلومات ومناقشتها وتحليلها يأتي هنا السؤال بجدوى المشروع ونقرر هل فكرة المشروع جيدة أم لا، وإذا كانت الفكرة جيدة نبدأ بتحضير وعمل خطة عمل، وإذا كانت غير جيدة نلقي الفكرة الأول ونبحث عن فكرة مشروع أجدى وأنجح

الإبتكـــار
إذا كانت لديك رغبة ملحة في الابتكار، فاحرص أنك تكون مهتما بعملية الابتكار
في أثناء تكوير المشروع، وعليك تحديد توجه مشروعك حتى لا يكون مجرد وسيلة
لكسب المال فقط، ولكن لتدعيم حافزك الإبداعي وتقديم خدمات جليلة للمجتمع،
ولكن لا تغال في فرض شخصيتك في المشروع، خاصة لو كان ليد شركاء، وذلك
لفتح المجال للآخرين في عملية الإبتكار

التحكـــم
إذا كنت ترغب أو تحتاج لقدر كبير من التحكم في وقت، فانه على الأرجح أن تحافظ
على صغر مشروعك، لأن المشاريع الكبيرة يكون لديك القليل من التحكم المباشر في
العديد من القرارات، أما إذا كنت شخصا يحتاج للمزيد من التحكم، فإنه بالإمكان
الإستمرار في تطوير المشروع بشكل أكبر. لكن في هذه الحالة يجب إقامة شبكة
اتصال وأنظمة تقارير تضمن الحصول على معلومات كافية، وتتحكم بالتطورات التي
تحدث حتى تشبع رغبتك الشخصية.

التحــدي
إذا كانت لديك رغبة ملحة في التحدي في حياتك العملية، فمن المهم أن تكتسب
وسائل إيجابية لإشباع هذه الرغبة، وخاصة في بداية تأسيس المشروع، وتنجح في
التحدي الأول الذي يتمثل في عملية التأسيس، وإلا فأنك تجد نفسك تبدأ باستمرار
في خوض مشاريع جديدة تصرف الانتباه عن الأهداف الرئيسية للمشروع


الأهــداف المــالية
الرغبة في كسب المزيد من المال، غالبا ما تعني القليل من التحكم، والاستمرار في
مركز عملية الابتكار قد تعني وجود شريك أو النمو ببطء، ومرة أخرى عليك الاختيار
بين التحكم والمال، فحاول فحص أهدافك الشخصية وأهداف شركائك ومن معك