112500864329161500500500137229162563864137213723
الرئيسية/المقالات/
  • مشروع Machro3
  • فبراير 06, 2017
  • 0 تعليق
  • كيف تسوق منتجات مشروعك من المنزل

    كيف تسوق منتجات مشروعك

    إذا كان اختيار المشروع والإبداع في فكرته أحد عوامل نجاح مشروعك الصغير من عدمه؛ فإن تسويق منتجاته هو العامل الحاسم في استمراره، والأسلوب الذي ستختاره للتسويق سيتحدد في ضوء نوعية السلعة التي تنتجها، وكذلك حجم سوقها؛ وهو ما يستلزم منك بحث السوق جيدا، وجمع معلومات عن السلع المنافسة، ثم الخروج بتصور عن كيف تصنع منتجًا يرضي العملاء في حدود الطاقات الإنتاجية المتاحة والممكنة لمشروعك.
    بضاف إلى ذلك التسعير، وهو كيف تحدد سعر المنتج على أساس التكلفة، ومدى قبول السوق له؟ ثم يلي ذلك الترويج والإعلان، وهو: كيف نعرف العملاء بالمنتج، ونخلق الطلب عليه، وبالتالي تزيد المبيعات؟ وآخر محاور التسويق هو التوزيع: ويتعلق بكيفية إيصال المنتج إلى العميل بسهولة.
    إن كل هذه المحاور لا بد أن تمارَس في المشروع الصغير حتى ينجح، لكن لا بد أن يساندها أفكار إبداعية في مسألة التسويق تستطيع التميز بها لمنتجك وتخلق لمشروعك السمعة، وهذه بعض الأفكار التي قد تبدو لك للوهلة الأولى غير جديدة في مسألة التسويق، ولكن الجديد فيها هو محاولة تطويعها لتتناسب مع تسويق المشروعات الصغيرة، ومنها:
    -قبول رد المنتجات المعيبة وغير المعيبة أو استبدالها: إن القاعدة التي تعودنا أن نتعامل بها هي أن البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل؛ فهل جربنا أن نخالف هذه القاعدة؟ وهل حاولنا أن نقيس ونتتبع تأثيرها على العميل وعلاقته بالمشروع؟ بالطبع لا؛ لأننا نخاف أن يسلك العملاء سلوكا غير رشيد، ويزيدوا من عملية الرد والاستبدال؛ مما يؤثر على عملية البيع، أو أننا نقول دائما إننا ننتظر عملية البيع بفارغ الصبر، ولن نقبل بإرادتنا أن نعيد الأمر إلى ما كان عليه لتبقى المنتجات دون حركة. ولكن الواقع غير ذلك؛ لأننا بقبول الاستبدال ورد البضائع، وحتى استرجاع العميل للثمن نحن نبني علاقة قوية مع العميل، بل وأيضا نشعره أننا وهو –معا- نبحث عن صالحه قبل صالحنا، وهو أمر على المدى المتوسط والبعيد سيربطه بنا في علاقة قوية وممتدة، وإذا كنت غير مصدق لما نقول لك فلنجرب مرة واثنتين وثلاثا، ولترصد النتائج.
    -الضمان وخدمة ما بعد البيع، وقبول الشكاوى ومتابعتها: دعني هنا أذكر لك تجربة شخصية في هذا المجال؛ حيث تعكس هذه التجربة فكرة إبداعية من وجهة نظري؛ فقد اشتريت بطارية لسيارتي من أحد المحلات، وأعطاني صاحب المحل بطاقة، وذكر لي أنه من حقي أن آتي إليه لصيانة البطارية لمدة غير محددة. وعندما قمت بعملية الصيانة الشهرية وجدتها قد تمت بكل جدية ودقة وبدون مقابل، والأهم من ذلك -وهو ما يمثل الإبداع الأكثر في التجربة- أنني تأخرت في أحد الشهور عن القيام بالصيانة الشهرية الدورية؛ فإذا بي أتلقى تليفونا من المحل يذكرني بأنه قد مر على ميعاد الصيانة الدورية للبطارية أكثر من 10 أيام، وأنهم يذكرونني بذلك، ومن ثم كانت عملية المتابعة، وبالتالي كان ذلك سببا في أن أحكي هذه التجربة لكل أصدقائي وبل دفعتهم للتعامل مع هذا المشروع؛ فقد حولتني هذه التجربة إلى مندوب دعاية وإعلان عن المشروع، الذي يملك الآن العديد من العملاء.
    -تقديم سلع تكميلية مجانية وعمل مسابقات وجوائز وتقديم الخدمة المتكاملة: إن هذه الأفكار قد أصبحت الآن متداولة بشكل واسع في منتجات الشركة الكبيرة والمتوسطة، ولكن كيف نطوع هذه الأفكار في المشروعات الصغيرة؟ إن هذا يحتاج إلى تفكير جانبي وإبداعي، ويحتاج أيضا إلى تجريب. ولنسأل أنفسنا هل ستكون النتيجة ايجابية لو أعطى صاحب محل الأحذية جوربا كهدية مجانية لكل مشتري حذاء؟ وماذا ستكون النتيجة لو أعطى صاحب الأقمشة كيسا صغيرا يحوي خيطا وأزرارا بنفس لون القماش المبيع للعميل؟
    إن علينا أن نجرب ونرصد النتائج التي من المؤكد أنها ستكون ميزة تنافسية أكبر لمشروعنا..