112500864329161500500500137229162563864137213723
الرئيسية/المقالات/
  • مقالات عرب
  • نوفمبر 25, 2017
  • 0 تعليق
  • فصل صغير يتحدث عن فن الكلام الذي يدخل في بناء و تأسيس و صناعة الماركة ( انشاء براند )


    عدا عن الخطاب، الذي هو تقديم تهدف من خلاله إلى التعاقد مع مستثمر محتمل أو الحصول على عقد شراكة أو الاتفاق مع عميل كبير أو شرح دراسة جدوى جاهزة لمشروع، فقد تتاح للمقاول عدة فرص يستطيع الكلام فيها. سواء دعيت إلى حدث صناعي، حلقة دراسية أو مؤتمر، و أتيحت لك فرصة التحدث على المنصة، يجب أن تستغل هذه الفرصة لزيادة و عي الناس بشركتك و تقوية سمعة ماركتك/ علامتك التجارية.


    عادة ما يفشل رواد الأعمال و المديرون التنفيذيون في القاء خطاب ناجح، نتيجة لاعتقادهم أنهم مخلوقات متطورة و لا يمكن أن تفشل في شيئ سهل، كالتحدث في مناسبة، أو التعريف بماركة لأنهم مشغولون جدا ليمتلكوا وقتا للتدرب على أشياء ثانوية كهاته، و الأدهى هو اجتماع هاذين السببين معا، فتلك هي قبلة الموت. عوض أن تكون هذه الكلمة وسيلة لتشويه صورتك "كمتحدث سيئ"، يجب أن تستغلها كما يجب لاستجلاب اهتمام المشاركين و المستمعين و أصخا المشاريع الصعيرة. و لذلك اعمل بالنصائح التالية:



    • قل أشياء مهمة: قل ما ينفع أو التزم الصمت. إذا كنت متحدثا سيئا و مملا، فلن يعرف الناس أنك كذلك إذا لم تتحدث. إذا تحدثت، فلن تترك أي شكوك. لا تتحدث فقط من أجل التحدث.
    • تأنق: يفضل أن تتأنق على أن تتقشف في هندامك. التقشف في المناسبة الكبرى يفهم على أنه عدم اهتمام بأهمية المناسبة و وزن الحاضرين فيها. التأنق من جهة أخرى، يعكس الاهتمام الذي توليه للمناسبة و الحضور و أيضا لماركتك التجارية، و لن يفهم في أسوء الأحوال إلا على أنه مبالغة في الاحتراف.
    • لا تحاول تحقيق المبيعات: لقد تمت دعوتك لإخبار الناس إما عن مشروعك الصغير، مؤسستك أو عن المعنى الذي تصنعه الماركة التي قمت بصناعتها، لا تحاول اصطياد عملاء جدد، و لا لتقدم فقرة إعلانية لمنتجك الرائع. يميل الناس إلى تصديق أن المتحدثين الجيدين يمتلكون منتجات و خدمات جيدة و مساريع مربحة، و بالتالي ستحصل على فرص أكبر للاستثمار أو عقود الشراء. في المقابل إذا استهدفت منذ البداية أن تبيعهم منتجك، فلن يرغبو بذلك.
    • استنجد بالقصص: يحب الناس أثناء سماعهم لكلمة أن يتعرفوا على قصص واقعية تجسد فكرة العلامة التجارية " الماركة " التي تتحدث عنها. لذا كلما تطرقت لفكرة، أعط قصة حقيقية عنها. ( كما أفعل في بداية معظم التقارير )
    • تجول بين الحاضرين: ألقي خمسين كلمة كل سنة، و قد اكتسبت عادة أن أتجول في الانحاء قبل أن يحين دوري في الالقاء. و عادة ما ألتقي الكثير من الوجوه المألوفة و الاصدقاء القدامى، و هذا أمر جيد عل مستويين: من جهة، فلقاء هؤلاء الاشخاص يعطيك القوة التي تحتاجها و الثقة بالنفس لالقاء كلمة فخمة. من الجهة الأخرى، فستضمن وجود أشخاص داخل الجمهور سيضحكون على نكتك، سيشيرون بالموافقة عند طرحك لفكرة ما، و سيصفقون في النهاية على أدائك الرائع.
    • تحدث عن الأولاد: ليست هناك طريقة للتقرب إلى الجمهور أكثر نجاعة من رواية قصص عن أبناءك. إذا لم يكن لديك أبناء، تحدث عن أبناء أقاربك، أبناء صديقك أو عن نفسك عندما كنت ولدا صغيرا. لم أر يوما جمهورا لم يقدر قصة جيدة عن الاطفال.
    • اسخر من نفسك: شيئ اخر لكسب رضى الجمهور هي السخرية من نفسك لاستفزاز ضحكاتهم. إذا كنت متوترا، أخبرهم بأنك كذلك، فمعظم الجمهور يتعاطف معك. إذا لم تجد أي شيئ مضحكا فيك فإنك اما ممل تماما أو أنك فارغ تماما.
    • تحدث في بداية الحدث إذا اتيح لك الاختيار: لابد أنك لاحظت أنه في بداية أي شيئ، يكون الاهتمام مركزا و الطاقة الاستيعابية عالية و الامال معلقة، فكيف ما مرت الكلمة، فإن الجمهور سينتبه لها. في المقابل كلما تأخرت، كلما زاد الملل و التعب البادي على الجمهور، و بالتالي صار من الصعب إيقاظ انتباههم. يعني أنك حينما ستكون مثقلا بمسؤوليتين: الأولى هي كتابة كلمة جيدة و الثانية أن تحاول لفت انتباه الجمهور.
    • اطلب غرفة صغيرة: مجددا إذا كان بالامكان، اطلب أن تلقي كلمتك داخل غرفة صغيرة و مغلقة (مثل الأقسام المدرسية). ففي هذا النوع من الغرف سيسمح لك موقعك في مواجهة الجمهور من على الخشبة على استرعاء كل لانتباه. المساحات المفتوحة تسمح للجمهور بالسهو و فقدان التركيز.
    • كن على علم بما حدث قبلا: هذا سبب اخر لتطلب التحدث في بداية الحدث، لن تكون ملزما بمعرفة ما جرى قبل كلمتك، لأن كلمتك ستكون هي أول ما جرى، و بالتالي سيسيطر ذكرها على المحادثات التي ستجري بعد انتهاءك. على كل، إذا لم تتح لك فرصة التحدث ـولا، فعلى الاقل إبق على علم بما حدث قبلا (أو حاول الحضور شخصيا) خصوصا الاشياء المضحكة، المؤسفة و غير المتوقعة التي حدثت مند بداية الحدث. ثم أدرجها بطريقة أو باخرى ضمن كلمتك، فأنت بذلك تعطي انطباعا جيدا عنك، بأنك كنت حاضرا و أنك مهتم بما يجري حولك.
    • لا تستغل الكلمة لنقب ظهور منافسيك: فهي شرف و امتياز منح لك، و أسوء ما يمكنك القيام به هو استغلالها لتسويد صورة منافسيك على الملأ، سلوك كهذا لا يفهم منه سوى أنك ضعيف، لا منافسوك، و بالتالي تنقلب التعويذة و يكون لكلمتك مفعول مضاد لما أردته.
    • تدرب: تقول القاعدة أنك تتقن الخطاب إذا كررته خمسا و عشرين مرة. قليلون هم الناس الذين يتدربون قبل إلقاء كلمتهم، لذا فقليلون هم المتحدثون الجيدون. و على عكس ما يمكن اعتقاده، فإنك كلما كررت الخطاب، كلما ازددت عفوية في القائه و أسقطت هاجس التكلف عنه.
    • استعمل قائمة "العشرة الأهم": إني استعمل بكثرة نموذج "أهم عشرة أشياء سأتحدث عنها"، فهي تبقي الجمهور على تتبع ما سأقوله. قليلون هم الخبراء الذين ينصحون بهذا، لكني أرجوك أن تستعملها. إذا لم تستطيع الاتيان بعشر أشياء مهمة ستتحدث عنها، فلا دعي للتحدث من الأساس

    الان لنتحدث عن ظهورك على المنصة، لتأسيس ماركة قوية و التغلب على المنافسين – الذين سيكونون غالبا مدعويين إلى جانبك – ينبغي أن يكون ظهورك منذ بدايته إلى نهايته نموذجيا.
    • إضبط مقدمتك: عادة ما يقوم مشرف الحدث بتقديمك إلى الجمهور، لكن لتتتفادى أي نوع من الأخطاء أو الارتباكات غير المتوقعة منه، قدم له ورقة عن سيرة الماركة أو العلامة التجارية التي تسيرها قبل بداية التقديم. لا تضمن في سيرتك حديثا عن المبيعات أو ما شابه لتجعل مشروعك ببدوا على احسن وجه، لا كبائع متجول.
    • امتع، لا تكتف بالاخبار: صحيح أن الهدف الذي دعيت من اجله هو أن تخبر الناس عن مشروعك و عن الماركة التي قمت ببناءهاو تجيب عن استفساراتهم، لكن هذا لا يمثل سوى نصف الكلمة. النصف الاخر يذهب للامتاع. لا تغدقهم بالكلام الكثير عن مشروعك الناجح و لا عن متطلبات إنشاء ماركة ناجحة دون أن ترسل من حين لاخر و مضات فكاهية تنقص فيها من الزخم المعلوماتي الذي يتلقاه المستمع. كما ان الجمهور يستمع باهتمام أفضل عندما تكون الكلمة ممتعة.
    • إلزم الحقيقة، لا سيما الحقيقة الواضحة: يتوقع الناس أنك عندما ستسأل سؤالا محرجا أو صعبا، أنك سوف تضطر للكذب. لذا، إذا لم تكذب، فإنك تضاعف مصداقيتك في كل الاجابات التي ستلي هذه الاجابة.
    • أخطإ من باب البساطة: يجيب كثير من الناس عندما يسألون أسئلة تقنية معقدة بأجوبة تقنية معقدة. ما الخطأ في ذلك؟ معظم الجمهور ليس تقنيا في المجال الذي سألت فيه، و بمجرد أن تبدأ التحدث باللغة التقنية، سيفقدون الاهتمام لأنهم فقدوا الفهم. أفضل جواب على الأسئلة التقنية هو أن تحافظ على البساطة ( التحدث بلغة يفهمها غالبية الجمهور ) لكن بدقة ( لتبدي تمكنك و فهمك لما تقول ).
    • لا تجعل الملل يبدوا على وجهك: يمكنك أن تبدوا سعيدا، حزينا غاضبا ( ليس لكونك ضعيف في المنصة، بل بسبب ما قيل مثلا )، لكن لا تبد أبدا ضجرا. احدهم من بين الجمهور ينظر إليك، أحد الصحافيين يلتقط صورا لك، أحدهم يصور كلمتك بالفيديو. تعلم تلفيق التعابير، حتى عندما يبدأ الاخرون بالتحدث.
    • لا تنظر إلى المشرف، بل أنظرإلى الجمهور: لأنهم يريدون النظر إليك، لا إلى جانبك.
    • تحدث بشكل عادي: صحيح أنك على منصة، لكن لا تتحدث كأنك على منصة. تحدث كما لو أنك التقيت أحدهم في الشارع، سواء مع الجمهور أو مع باقي الجالسين على المنصة و المشرف.
    • أجب على الأسئلة المطروحة، لكن لا تحصر نفسك أبدا في السؤال المطروح: إذا سألت سؤالا من نوع " نعم أم لا "، لا تكتف فقط بالاجابة، أغن اجابتك بالتفسير مثلا و أثر اهتمام السائل. لا تكن لا مع الطرف الذي يكتفي بالحد الادنى، و لا تكن مع الذين يجيبون إجابات لا علاقة لها بالسؤال.
    في الاخير لا تنسوا قراءة الاجزاء السابقة التي تحدثنا فيها عن صناعة و تأسيس الماركة: