112500864329161500500500137229162563864137213723
الرئيسية/المقالات/
  • مقالات عرب
  • ديسمبر 17, 2018
  • 0 تعليق
  • نصائح في الشراكة

    مواصفات الشريك المثالي في عالم التجارة؟ - توصيات قيّمة قد تجنبك الوقوع في شراكات غير موفقة !


    أسس, الشراكة, الناجحة

    الشراكة في عالم الأعمال فكرة وجيهة و معتبرة لأسباب كثيرة، فالشريك يدعم تأسيس المشروع و نموه، و الاعتماد على شخص واحد و عقل واحد لبناء المشروع أمر يكتنفه بعض المخاطر، خصوصا إذا كان المشروع كبيرا، فالعقول في عالم الأعمال كأنها المشاعل في الليالي الظلماء، فكلما تكاثرت المشاعل إتضحت الرؤية أكثر، و ربما جلبت أيضا معها شيئا من الشعور بالراحة و الدفء. هذا الشعور هو الاطمئنان إلى سلامة القرارات و الاحساس بالأمان من الشركاء. و ليس من يقطع الرحلة وحيدا كمن يقطعها برفيق.

    و قد رأيت مشاريع كثيرة تتهاوى أمامي بسبب الشركاء، و مررت بنفسي بتجارب شراكة فاشلة. و أغلب  إنطباع يخرج به من يمر بهذه التجربة هو التحذير من فكرة الشراكة و الترغيب في بناء العمل التجاري بشكل إنفرادي، و أجدني متفهما جدا لهذا الانطباع، خصوصا إن كان نابعا من تجربة مريرة، ربما لم تخل من الدعاوي القضائية، لكنه في الحقيقة إنطباع خطأ، لأن الخطأ ليس في الشراكة كمبدأ، و لكن في طريقة إختيار الشركاء.

    هنا أسرد بعض العوامل التي يجب وضعها في الحسبان عند إختيار الشريك، و هي مبنية على خبرتي الشخصية. إضافة إلى ما سمعته من أفراد خاضوا تجربة الشراكة و نجحوا فيها أو فشلوا. و لا يجب النظر إليها على أنها معايير علمية و تحليلية Objective، بل هي قواعد مبنية على التجربة و الاستنتاج Subjective، و ينبغي الانتباه إلى أن وجود عامل واحد في الشريك المحتمل من العوامل أدناه لا يعنى بأي حال بأنه الشخص المناسب، فكلما كثرت العوامل فيه كانت الشراكة أكثر تأهيلا للنجاح،

    أول عامل مهم في إختيار الشريك هو الانسجام، و الانسجام هو التفهم و إقتسام الطموح و الأهداف و الأساليب و الادارة و تصور المستقبل، و يمكن وصفه بأنه التفاعل السلس الخالي من المشاحنات عند محاولة حل مشكلة ما، كبرت أو صغرت. و هنا فخ، و فخ كبير أيضا، فأكثر الناس الذين ننسجم معهم هم أصدقاؤنا، لكن هذا لا يعني أبدا انهم أفضل من ستختار للشراكة، فقد يكونون الأسوأ على الاطلاق.   و قد تفسد التجارة في سنة ما بنته الصداقة في سنين.

    و من العوامل المهمة التي يجب البحث عنها في شريك المستقبل هي القوة المهنية و الخبرة العلمية، بأن يكون لديه مهارات و خبرات أكثر و أكبر من تلك التي نمتلكها نحن، بحيث يساعد بقوته على تطور العمل و نجاحه. و هذا العامل ورد في القران الكريم (إن خير من إستأجرت القوي الأمين) كما ان الأمانة مطلب ضروري، و قد أشارت إليها الاية السابقة. فالشخص الذي لا يمتلك سجلا نزيها في التعاملات، لا يعد أبدا خيارا جيدا في الشراكة كما أن الشخص الذي تدور حول أخلاقه علامات إستفهام، شخص ينبغي البعد عن التعامل معه، ناهيك عن مشاركته.

    و من  المهم أن يكون الشريك لديه قدرة معقولة  على التواصل، لذا فإني أرى أن تجاهل  الرد على الاتصالات و الرسائل مؤشر سلبي في شريك المستقبل.

    و من المزايا المهمة التي ينبغي البحث عنها في الشريك سعة علاقاته و حسن سمعته، فالعلاقات الواسعة و المفيدة و السمعة الطيبة مزيتان رائعتان و مطلوبتان في عالم التجارة، و قد تفتحان أبوابا كثيرة لتطوير الأعمال و توسع المبيعات و زيادة الايرادات.

    كما ينبغي طرح مسألة "إلتزام الشريك على الطاولة و توضيحها عند بحث الشراكة. فما هو مستوى الالتزام المطلوب منه تقديمه؟ و هل لديه القدرة على الالتزام بالعمل؟ و هل يمتلك ذات الشغف الذي يمتلكه الاخرون؟ أم أن لديه التزامات و مشاغل أخرى؟. و الالتزام أهميته تنبع من حجم التوقعات من الشريك و درجة مشاركته في المشروع بالمال أو بالعمل. و الالتزام مهم لأنه يجاوب على سؤالنا: هل بمقدورنا الاعتماد على الشريك ام لا؟ و من تجارب شخصية، أنصح بعد الالتفات لأي شريك لا يتصف بالحكمة في إدارة ماله. فالشخص الدائم الوقوع في مشكلات و ضائقات مالية في حياته الخاصة، لا ينصح الاتكال عليه لإدارة أموال الناس. كما لاينصح التفكير أبدا في شركاء لديهم كثير من المشكلات الشخصية في حياتهم الخاصة.

    هذه مجموعة من العوامل في إختيار الشركاء في مجال الأعمال، أراها الأهم و الأبرز بناء على ما عايشته و سمعته. و الشراكة أمر ينبغي النظر إليه بجدية، فمهما بلغت كتابة العقود التجارية من دقة و صرامة، فإنها لا تعني شيئا إذا كان الشريك سيئا، فالشريك السيء معول هدم، لا عامل بناء.

    قد يهمك أن تقرأ: التشارك في مشروع تجاري: الشركات المساهمة و الشركات المحدودة

    أخيرا، في مشروعك ،، لا تشارك إلا من يشاركك نفس الشغف و يحترم رأيك و يثق في قدراتك عدا ذلك فأنت تخسر وقتك و تضيع أموالك !
    في مشروعك ،، لا تبحث عن شريك يدعمك مادياً فقط ، ولكن ابحث عن الشريك المثالي ! أهم مواصفاته:
    1. يُكمل ما ينقصك من مهارات.
    2. صاحب حنكة إدارية و رؤية ثاقبة.
    3. إيجابي في تفكيره ومحفز دائم لك.
    4. له علاقات عمل واسعة.
    5. لديه قدرة مالية جيدة.

    في النهاية! لا تنسوا، شاركونا آرائكم و تجاربكم .. كيف تختار الشريك المناسب لمشروعك ؟ وما هي أهم الصفات الواجب توفرها فيه ؟

    لا تنسى أن تقرأ أيضا: كيف تشتري مشروع قائم بالفعل؟