112500864329161500500500137229162563864137213723
الرئيسية/المقالات/
  • مقالات عرب
  • ديسمبر 07, 2018
  • 0 تعليق
  • فن البيع وكيفية اقناع العميل

    لا تفوت قراءة هذا الدليل الذي يحتوي على أهم طرق و خطوات البيع الحديثة التي ستمكنك من إقناع العميل بشراء المنتج أو الخدمة المعروضة


    اساليب, البيع, الحديثة

    عملية الإقناع، أكثر من مجرد عرض سمات و فوائد على أمل أن يقتنع شخص ما بحجتك. إن البيع المقنع هو بالأحرى التشكيل الدقيق لبيئة يستطيع فيها الشخص الذي يشتري منتجك اتخاذ قرار واحد فقط جيد و منطقي.
    أعرض هنا عملية بيع مباشرة للغاية يستطيع فعليٍا أي شخص تذكرها وتطبيقها بنجاح. كذلك أشرح الكيفية التي يمكنك بها جعل هذه العملية أكثر فاعلية باستخدام كثير من الأساليب المختلفة التي تعلمتها حتى الآن. و أريدك أن تتذكر أنه أيا كان ما تقنع الشخص به، فإنك ستبيعه؛ فالحياة كلها بيع وشراء، و لا توجد استثناءات.
    اكتشفت طوال سنوات من تعليم الناس عملية البيع و إدارة فرق المبيعات أن مشكلة البيع تتلخص في واحدة من الحالات التالية:
    1. أنك لا تحب البيع.
    2. أنك لا تفهم عملية البيع.
    3. أنك لا تحب البائعين و هم يعلمون ذلك.
    4. أنك لا تبيع بالطريقة التي يريد عملاؤك المحتملون الشراء بها.
    إن المقولة القديمة التي تقول إن الناس لا يحبون أن يُباع لهم صحيحة؛ فكل الناس يحبون الحصول على كافة المعلومات المطلوبة من أجل اتخاذ قرار جيد، أَلا تتفق معي؟

    و في النهاية هذا هو جوهر عملية البيع؛ إعطاء الناس ما يكفي من المعلومات المثيرة للاهتمام لاتخاذ قرار مستنير و واضح تماما. و إغلاق الصفقة ما هو إلا مجرد توصيل عملية اتخاذ القرار هذه إلى نتيجة منطقية. لاحظ أني لم أقل في أي موضع أن تضغط عليهم أو تحاصرهم أو تتفاوض معهم أو تستخدم أي شيء آخر قد تكون علمت أو سمعت عن نجاحه في عملية البيع.

    و إليك الحقيقة المرة بشأن العمل التجاري؛ فإذا كنت تنوي امتلاك عملك الخاص أو تنمية عملك التجاري الحالي، فمن الأفضل أن تألف عملية البيع، و بسرعة؛ لأن جميع المشاريع التجارية تمارس عملية البيع على مستوى ما. هذا لا يعني أن تستمتع بالخروج شخصيا للبحث عن صفقات و إتمامها بنفسك، و إنما من الأفضل أن تفهم مقتضيات الأمر، و كيفية قياس مدى نجاح عمليات البيع في عملك التجاري، كما عليك أن تحترم الذين يؤدون هذه الوظيفة التي تكرهها، هذا إذا قررت تعيين مندوبي مبيعات و إيكال هذه المهمة إليهم.

    من الضروري أن تتعلم شيئا عن البيع إذا أردت نجاح تسويقك؛ فلا بد أن تعرف ماهية العملية لدفع الناس إلى إنفاق أموالهم التي حصلوا عليها بعناءٍ لديك؛ فهم سينفقون أموالهم على أية حال، و الأمر يعود إليك في إدراك ما المطلوب لدفعهم إلى إنفاقه لديك.

    إذا لم يكن لديك الوقت لممارسة هذه العملية بالكامل، أو إذا كنت منشغلا بإدارة العمل أو توصيل المنتج أو الخدمة، فأنت بحاجة إلى تعيين شخص ما يستطيع البيع نيابة عنك. وعندما تُعين شخصا ليتولى عملية البيع نيابة عنك، لا بد أن تختار شخصا لديه سجل نجاحات موثَّق، و لديه خبرة كبيرة في المبيعات أو تدريب موثق في المبيعات، أو كلاهما، و يُفضل أن تكون لديه خبرة في مجال عملك، أو في منتجك على وجه الخصوص، يمكن تطبيقها على الفور على العملاء المترددين على منتجك أو خدماتك. بعد ذلك عليك التأكد تماما من أن الأشخاص الذين اخترتهم يفهمون جيدا أسلوب الإقناع. و أفضل شيء يمكنك فعله أن تعطيهم هذا المقال ليقرءوه في أول أسبوع لهم في العمل و الأرجح أن كبار مندوبي المبيعات قد قرءوه بالفعل، و إذا لم يحصلوا على التدريب التقليدي في مجال المبيعات، فاجعلهم يشاركون في أحد البرامج حتى يمكنهم تعلم منهجية تقنية كاملة.

    عندما نقدم تدريبًا على المبيعات، فإننا نُدرس عملية بيع كاملة تبدأ بجمع المعلومات و تنتهي بخدمة العميل بعد إتمام عملية البيع. و إليك الخبر المثير؛ إننا لا نُدرس هذه العملية حتى نهاية فترة التدريب، لكي يستطيع المتدربون تطبيق أساليب الإقناع في كل خطوة. كما أننا نطالب بأن تكون أقسام التسويق جزءًا من التدريب عندما نقدم التدريب داخل الشركات. يسمح كثير جدا من الشركات بفصل جزئي — وعادة يكون فصلا ً كاملا — بين المبيعات و التسويق، و هذا خطأ فادح؛ إذ إن لكليهما دوافع الا في إقناع العملاء.

    بدلا من أن أعرض عليك هنا الحلقة الدراسية عن التسويق كاملة، أود أن أعطيك درسا قصيرا عن الطريقة التي يشتري بها الناس، حتى تستطيع مخاطبة العملاء بالطريقة التي يريدونها، كي تحثهم على التعامل معك تجاريا. سأعرض عليك أيضا أساليب فن البيع وكيفية اقناع العميل تستطيع تطبيقها طوال العملية.

    ما الذي يريده عملاؤنا.
    توجد أشياء معينة يريدها عملاؤك:
    • أن يدركوا أن لديهم حاجة معينة أو إقرارا بهذه الحاجة.
    • حل مناسب.
    • إجابات عن أسئلتهم.
    • معلومات تفصيلية من أجل التوصل إلى قرار صحيح.
    • الاطمئنان إلى حصلوهم على ما يحتاجون إليه و اتخاذهم القرار الأمثل (قيمة).
    • حصولُهم على الإذن منك لاتخاذ القرار الآن.
    في الواقع، لا يوجد سر يتعلق بعملية البيع؛ فإذا استطعت توفير هذه الأشياء، فسوف تعقد صفقة بيع ناجحة في كل مرة. يريد الناس ببساطة الحصول على خدمة، و عندما تقدم لهم أشياء وثيقة الصلة باحتياجاتهم، و تجيب عن أسئلتهم و تُظهر لهم قيمة، فأنت لا تحدد فقط معايير الشراء لديهم، و إنما تجعلها تتَّجه لصالحك بشدة.

    إن عملية البيع — في الواقع — بسيطة للغاية، وكلما زدتها صعوبة، طال وقت توصيلك للمعلومات السابقة الذكر لعملائك، و طالت دورة البيع. و قد لخصت عملية البيع المقنع في خمس نقاط تُسهل فهمها و تطبيقها، و هذه النقاط هي:
    • تحديد العملاء المحتملين المناسبين.
    • بدء سرد القصة.
    • التعليم و الإجابة عن الأسئلة و التشجيع.
    • إرشاد هؤلاء العملاء نحو القرار الأمثل.
    • إتاحة الفرصة لهم للشراء.

    1 - تحديد العملاء المحتملين المناسبين.
    تظل الخطوة الأولى في البيع المقنع أن يكون ما تقدمه مناسبًا لاحتياج العميل؛ فعليك أولا أن تحدد الأشخاص الذين لديهم حاجة معينة و يكونون مناسبين لمنتجك أو خدمتك. إن أكبر خطأ أرى كلا من البائعين المبتدئين و ذوي الخبرة يرتكبونه، هو إضاعتهم للوقت مع أي شخص يتحدث معهم. فإذا لم تستطع تحديد كون العملاء المحتملين مناسبين لك أم لا، قبل بدء الحديث معهم، فعليك أن تتمكن من فعل هذا في أقل من ثلاث دقائق، و إلا فستهدر قدرا هائلا من وقتك الثمين.

    إن من أقدم الحيل في ترسانة مدير المبيعات مساعدة مندوبي المبيعات في معرفة قيمة وقتهم؛ فمعظم مندوبي المبيعات لن يأخذوا الوقت الكافي لفعل ذلك بأنفسهم، و إذا فعلوا، فإنهم عادة ما لا يلتزمون بتطبيق الأمر بصفة يومية. من ناحية أخرى، هناك أفضل 5 في المائة من ممثِّلي المبيعات يعيشون و يموتون على الرقم الذي يمثل قيمة وقتهم بصفة يومية؛ لأنهم يعرفون مقدار ما يريدون جمعه من المال و كم الوقت المتبقي لديهم ليجمعوه فيه. دعني أطرح عليك هذا السؤال لأرى ما إذا كنت أستطيع توصيل مدى أهمية هذه الفكرة. إذا كان أمامك 30 يوما للحصول على 10 آلاف دولار من أجل إنقاذ حياة شخص تحبه، فهل كنت ستذهب إلى الصيد مع أصدقائك يوما بعد الآخر؟ بالطبع لا، بل ستركز على هدفك حتى تحققه.

    إن لم تقم قط بهذا التدريب، فأنا أريدك أن تفعله الآن؛ فما عليك إلا أن تكتب مقدار المال الذي تريد جمعه في العام القادم. اقسم هذا المبلغ على 2080 و هو عدد ساعات عملك في السنة، و سيكون الناتج هو قيمة كل ساعة من ساعات عملك. اقسم هذا الرقم على فترات مقدارها 10 دقائق، و ستعرف بالضبط مقدار المال الذي ترغب في استثماره مع كل شخص قبل المضي قدما. لنفترض أنك تريد تحصيل 100 ألف دولار في السنة، و هو صافي الحد الأدنى لما يحصل عليه محترف عظيم للإقناع. تبدو المعادلة على النحو التالي: 100 ألف دولار على 2080 = 48.07 دولارا في الساعة، مقسومة على 6 فترات مدتها 10 دقائق =  8.01 دولارات.

    فنظير كل 10 دقائق تقضيها في فعل أي شيء تنفق 8.01 دولار. و لكل نشاط تفعله ثمن، و لا يوجد أغلى من الوقت الذي تقضيه مع شخص غير مناسب. و إليك السبب؛ يرجع هذا إلى أن كل ساعة تقضيها مع شخص غير مناسب، أو في أداء مهمة مهدرة للوقت، عليك أن تطرحها من عدد الساعات المتبقية لك لتكسب المائة ألف دولار التي تريدها، أو عليك إضافة ساعات إضافية في مقابلها العمل في الليل و عطلات نهاية الأسبوع و الأعياد والإجازات من أجل تعويض الساعات التي أهدرتها. عندما تجري حساباتك و تكون أمينا بشأن كم الوقت الذي أضعته، ستدرك قيمة الحديث فقط مع العملاء المحتملين المناسبين.
    احرص على تحديد ما إذا كان العميل مناسبًا أم لا بسرعة و بكفاءة. فيما يلي الأسئلة التي عليك طرحها:
    • هل توجد حاجة ملحة لدى هذا الشخص أستطيع تلبيتها؟
    • هل هذا الشخص يعمل على مشروع متوسط المدى أستطيع المساعدة فيه؟
    • هل يتمتع هذا الشخص بسلطة اتخاذ القرار، أو له بالفعل تأثير على المشروع و الشخص المتمتع بسلطة اتخاذ القرار؟
    • هل سأتمكن من التواصل مع صانع القرار النهائي في مرحلة ما قبل عملية اتخاذ القرار؟
    • هل هذا الشخص، أو هذه الشركة، لديه القدرة المالية على التعامل التجاري معي؟ (لا تحكم على الكتاب من عنوانه، لا بد أن تتأكد حقيقة من هذا الأمر).
    • هل كل الظروف الفنية المطلوبة متوافرة ليستخدم هذا الإنسان منتجي أو خدمتي؟
    • هل يتمتع هذا الشخص بالخبرة اللازمة لاستخدام منتجي أو خدمتي؟
    • هل توجد أي شروط أخرى لا يمكن الوفاء بها، قد تجعل هذا الشخص غير مناسب حاليا؟

    2 - ابدأ في سرد قصتك.
    بمجرد تحديد كون العملاء المحتملين مناسبين أم لا، يحين وقت البدء في سرد قصتك. و قبل أن تبدأ في سرد قصتك تأكد من جعل جمهورك يدرك أنك قد سمعته، و تأكد من استعدادهم للاستماع إليك عندما تبدأ؛ فالجمهور المستعد هو الجمهور المعد مسبقا للشراء.

    ينبغي أن تكون قد استحضرت شخصيتك الإقناعية و استعددت لسرد قصتك وجها لوجه أو عبر الهاتف، لكن إن لم يحدث هذا، فعليك إجراء التغييرات اللازمة من أجل إظهار شخصيتك المقنعة مكتملة النضج أمام عملائك المحتملين ليفحصوها. إذا كنت تتحدث عبر الهاتف، يجب أن يكون صوتك واضحا و نقيا. و إليك نصيحة أخرى من سوزان بيركلي، المدير التنفيذي لشركة ذا جريت فويس: لا تتنحنح وأنت تتحدث عبر الهاتف، يمكنك تناول رشفة ماء بدلا من ذلك. فلا يريد أحد الاستماع إليك و أنت تتنحنح. أما إذا كنت تتحدث وجها لوجه، فتأكد من أن ملابسك تخلو من العيوب، و أن صوتك و وقفتك و أسلوب عرضك جميعها جاهزة تماما.

    ابدأ قصتك بتكرار المشكلات المهمة التي عرضها عميلك المحتمل. أظهر له أنك قد سمعت ما قاله، ثم ابدأ في عرض قصتك. إذا أعددت قصتك جيدا، فإنها ستضم كثيرًا من العناصر المقنعة و فرص طرح المزيد من الأسئلة التوضيحية.

    في أثناء عرض القصة، من المهم أن تطبِّق مبدأَ نقل السلطة. احرص على الاستعانة بدراسات حالة أو شهادات من أجل دعم ما تقوله. تأكد من ارتباط الشهادات و دراسات الحالة بالمشكلات التي يعاني منها عميلك المحتمل.

    4 - التعليم والإجابة عن الأسئلة والتشجيع.
    في أثناء سرد قصتك، عليك إثارة الفضول بشدة. ادفع عملاءك المحتملين إلى طرح أسئلة َتجعلهم يتعمقون أكثر في قصتك. و بينما تعلمهم قصتك شيئًا، فإنك من خلال الإجابة عن أسئلتهم المحددة، سترشدهم إلى السبب وراء كونك أنت، و حلولك على وجه التحديد، أفضل خيار لهم. إنك ستحقق قدرا كبيرًا من المصداقية، و تعرض خبرتك عبر الاستخدام المناسب لنقل السلطة و المصداقية. لكن سيصبح لديهم مزيد من الأسئلة.

    أصبحت لديك الآن فرصة لدفعهم نحو التعمق أكثر في الأمر؛ لأنك تعرف أنه كلما زاد الوقت الذي تجعلهم يقضونه معك، قل الوقت الذي سيقضونه مع منافسيك. فمن خلال عملية التعليم و الإجابة عن الأسئلة و التشجيع، تحثهم على منحك مزيدا من المعلومات التي تستخدمها في عملية الإقناع و تحديد معاييرهم في الشراء. فكلما زاد ما تعرفهم عليه، أصبحت معلمهم أو خبيرهم الخاص، و أدركوا أن بإمكانهم الاعتماد عليك. و كلما زاد اعتمادهم عليك، قل احتمال اعتمادهم على أي شخص آخر.

    تساعدك نوعية المعلومات على الفوز في هذا الجزء من عملية البيع أيضا؛ فإن الإجابات المدروسة والمدعومة جيدا و المناسبة للعملاء ستحول الأمور لصالحك. تأكد من ترابُط إجاباتك مع الكيفية التي سيتمكن بها الحل الذي تقدمه من حل مشكلاتهم المحددة. شجعهم على تحدي الحل الذي تقدمه أو التشكيك فيه، حتى تستطيع الوصول إلى أصل مخاوفهم الحقيقية في هذه المرحلة. استمر في تعليمهم و الإجابة عن أسئلتهم و تشجيعهم حتى تصبح لديهم كافة المعلومات التي يحتاجون إليها أو التي طلبوها.

    5 - أرشدهم إلى اتخاذ أفضل قرار.
    يمكنك جنْي المال في هذه المرحلة؛ ففي أثناء استمرارك في سرد قصتك، ابدأْ في جعل جمهورك يتخذ قرارات صغيرة و يوافق على أشياء ذات تبعات بسيطة؛ فبهذه الطريقة أنت تُعدهم لاتخاذ القرار النهائي.

    و كلما زاد عدد القرارات المتعلقة بمسائل صغيرة، التي تجعل عملاءَك المحتملين يلتزمون بها في هذه المرحلة، أصبح من الأسهل عليهم اتخاذ قرار التعامل التجاري معك في النهاية. إذا كنت تبيع سيارات، فبإمكانك جعلهم يعترفون باللون الذي يحبونه، أو أنواع الكماليات التي يريدون أن توجد في السيارة. أما إذا كنت تبيع أجهزة إلكترونية، فسيمكنك جعلهم يتفقون على الأماكن التي يريدون إجراءَ اختبار هذه الأجهزة فيها، و تحديد نوعية المشاركين في هذه العملية. عندما تدفعهم فعليا إلى اتخاذ مثل هذه القرارات الصغيرة في أذهانهم، فأنت بذلك تنقلهم إلى مكان لا بد لهم أن يروك ويروا منتجك فيه، نظرا لوجودك أمامهم وإجابتك عن أسئلتهم.

    في هذه المرحلة، أيضا تمهد الطريق لاتخاذ القرار النهائي إما بإتمام الشراء وإما  باتخاذ الخطوات التالية: إذا أجبت عن كافة الأسئلة و أصبح العملاء المحتملون مستعدين للشراء، فعليك الانتقال على الفور إلى الخطوة التالية؛ فتدعهم يشترون. توجد عمليات شراء كثيرة لا يمكن إتمامها في يوم واحد، لكن حتى تكون متحكما في عملية الإقناع، لابد أن تظل متحكما فيما يحدث في المرحلة التالية.

    إذن، خلال هذه المرحلة عليك أن تحدد بوضوح ماهية الخطوات التالية؛ فاجعلهم يتفقون معك على تواريخ و أطر زمنية للخطوات التالية. كذلك يمكنك أن تحدد بوضوح من سيكون مسئولا عن ماذا في هذه المرحلة، لتتأكد من بدء تطبيق أسلوب تحمل المسئولية. سيفعل الناس في معظم الأحيان ما يَعدون به عندما يعرفون أن شخصا آخر سيحاسبهم.

    إن لم يتوصلوا إلى اتخاذ قرار الشراء بعد في هذه المرحلة، فمن الضروري أن تكون حريصا على الوفاء بالمواعيد النهائية و الالتزامات المتفق عليها؛ فسيحكم العملاء المحتملون عليك على أساس قدرتك على أداء العمل، وسيقدمون لك أيضا عددا من المعلومات تُظهر لك طبيعتهم كعملاء بمرور الوقت. لذا عليك الانتباه جيدا؛ فهل يلتزمون بمواعيدهم النهائية؟ و هل لديهم القدرة على الوفاء بالتزاماتهم؟ هل يعتمدون على شخص آخر، و إذا كان هذا يحدث فلماذا؟ إن كل معلومة تستطيع الحصول عليها في هذه المرحلة تكون مهمة للغاية لنجاحك على المدى الطويل.

    أقول مرة أخرى، إن متخصص الإقناع الذي يحصل على أكبر قدر من المعلومات يتحكم في العملية و يفوز. استمر في إعادة إلزام العملاء المحتملين بحسب الحاجة و تحقيق الأهداف و الوفاء بالمواعيد النهائية. و هذا وقت رائع للعطاء من أجل الأخذ؛ فقدم للشركة معلومات محددة تكون لها فائدة مباشرة لهم، وقدم خدمات متى أمكن هذا و كان أخلاقيٍا، و افعل الأمر نفسه مع الهدايا الخاصة أو الأشياء المقدمة مجانًا التي بإمكانها ربْط عملائك المحتملين بك. مرة أخرى، عليك التأكد من أن جميع جهودك التي تبذلها في العطاء من أجل الأخذ أخلاقية و قانونية، و تسمح بها كل من شركتك و شركتهم.

    استمر في هذه العملية حتى يحين وقت اتخاذ القرار. ربما تحتاج إلى توجيههم إلى هذا القرار في وقت مبكر قبل استعدادهم لاتخاذه، وتستطيع فعل هذا عن طريق استخدام التفرد و الندرة. يمكنك استخدام الندرة من خلال إظهار كيفية تأثير عدم اتخاذهم لقرار ما على إطارهم الزمني أو جدول التسليم. يمكنك أيضا إظهار هذا عن طريق توضيح الأعمال المتأخرة المتراكمة، أو أي وضع آخر للعميل قد يجعله في مكانة متأخرة على طريق إنجاز المهام. يُعتبر الخوف من فقدان البضائع المتسلمة أو تأخرها أحد الحوافز القوية في عملية الإقناع. أظهر الحصرية من أجل إضافة طبقة إضافية من الرغبة. أَرهم كيف سيصبحون جزءًا من مجموعة أو سيحصلون على حوافز خاصة لا تُتاح إلا للعملاء الأوائل أو الذين يشترون في خلال فترة محددة من الوقت. أَرهم كيف أن قرارهم سيمنحهم القدرة على الوصول إلى مجموعة خاصة من الناس، أو إلى أحداث كانوا سيُمنَعون من حضورها في المعتاد.

    6. اسمح لهم بالشراء.
    تتمثَّل آخر خطوة في هذه العملية في إتاحة فرصة الشراء للعملاء. لا أستطيع أن أخبرك عن عدد المرات التي شاهدت فيها مندوبي مبيعات يتحدثون حتى يفقدوا فرصة إتمام البيع؛ فهم يشعرون في هذه المرحلة بحاجة إلى الاستمرار في الحديث، و إقناع الناس و طمأنتهم لدرجة تجعلهم يتسبَّبون في الارتباك أو التردد؛ فعندما يكون عملاؤك المحتملون مستعدين للشراء، عليك أن تبيع لهم.

    في هذه المرحلة يكونون قد أقنعوا أنفسهم بأنهم يتخذون القرار الصائب تماما. اجعلهم ينهمكون في عملية آليات الشراء على الفور، وإذا كان هذا يعني كتابة عقد، فافعل هذا على الفور و اجعلهم يبدءون في تنفيذ مشروع يجعلهم يتخذون أولى خطوات التنفيذ. وإذا كان الأمر يعني ببساطة أخذ المال، فعليك أن تدفعهم إلى الوصول إلى مرحلة إتمام البيع؛ فبمجرد أن تبدأ العملية، يكون من المقبول تماما أن تطرح أسعارا عالية. فإذا كنت تبيع السلع بالتجزئة، فعليك أن تقدم منتجاتك ذات القيمة المضافة المرتفعة و هامش الربح العالي الآن. فإذا كنت تبيع سلعا باهظة الثمن، فإن هذا هو وقت زيادة سعر الضمانات أو التأمين أو أي شيء آخر يمكنك من زيادة حجم معاملتك التجارية و ربحيتها؛ فإن أنسب وقت تطلب فيه من الناس شراء شيءٍ آخر، هو عندما يكونون منهمكين في الشراء.

    بمجرد أن تنجح في البيع لعملائك لأول مرة، تنقلهم إلى داخل دائرة تأثيرك المستمر؛ حيث ستتطور علاقتهم بك و ولاؤهم لك وأنت تقدم لهم فرصا عديدة للشراء منك في كثير من الأحيان.

    عندما تبدأ في التفكير في اساليب البيع الحديثة، ستجد أنه في الواقع ممتعة للغاية، و ستدرك أن فن البيع فعليا هو جزء من عملك التجاري الذي يعطي لعملائك أكثر و أفضل المعلومات التي يمكنهم الحصول عليها. فعملية البيع هي الوقت الذي يحصل فيه الناس على الخدمة، أما الباقي فهو محض عملية توصيل؛ فما تفعله بعد عملية البيع ما هو إلا امتداد لهذه التجربة الأولى التي تذكرهم دوما بالقرار الرائع الذي اتخذوه. كذلك فإنه يذكرهم بمدى ما ستكون عليه عمليات الشراء المستقبلية من سهولة و براعة؛ لن يضطروا إلى الانتباه بعد الآن إلى أي إعلان آخر؛ ذلك لأنهم لن يتلقوا خدمة أفضل من التي حصلوا عليها بالفعل معك.

    تذكر أن عملية البيع ما هي إلا تجميع لأساليب البيع الحديثة و المناسبة بعضها مع بعض، من أجل دعم قصتك للوصول إلى نتيجة متوقعة. و هذه الخطوات الخمس هي أسهل طريقة أعرفها تضمن نجاح عملية البيع بإقناع.
  • لا يوجد احدث
  • السابق